سراب سبورت
مجلة رياضية

كيف حارب الإعلام الأمريكي انتفاضة طلبة بلاده؟ … د. أسعد عبد الرحمن

 

 

 

ما زالت المنصات الإعلامية الكبرى (الرسمية وغير الرسمية) في الولايات المتحدة تلعب دورها في محاولتها صد التحول الامريكي الجاري داخليا (بالوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني وإدانة الإبادة الجماعية المستمرة على يد الكيان الصهيوني في “قطاع غزة”) وذلك عبر التأثير على الرأي العام وتوجيهه للعودة إلى ممارسات العهود السابقة شبه المتصهينة، كون الرأي العام الأمريكي بأغلبيته داعم للكيان الصهيوني. ولقد روج هذا الإعلام على مدار عقود للبروباغاندا الصهيونية، قبل حدوث التغيير الكبير بابتعاد فئة الشباب عن الشاشات الكبرى المشتراه سياسياً، والتفاعل- حصراً تقريباً- مع مواقع التواصل الاجتماعي والجماهيري التي بثت، بالصوت والصورة، الحقائق كما هي على الأرض كاشفة مقارفات الإبادة الجماعية في “القطاع”.

 

في تغطيتها للاحتجاجات الطلابية في حرم الجامعات الأمريكية، لم تختلف سياسة شبكات الإعلام الرسمية في الولايات المتحدة عن خطها السابق المتصهين الا قليلاً، حيث ما تزال هذه الشبكات في الأغلب الأعم مستمرة بشيطنة الفلسطينيين وتبرير الحرب الإبادية التي يشنها الكيان الصهيوني. ومع ذلك، فشلت هذه الشبكات في تجاهل الحركة الطلابية الأمريكية المناصرة للفلسطينيين التي اكتسحت شوارع الولايات المتحدة، فلجأت أيضاً إلى شيطنة الحركة الطلابية، بزعم اتهامات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: “الطلاب الداعمون للقضية الفلسطينية يرددون هتافات تحريضية ضد اليهود”، “الطلاب يستخدمون عبارات الكراهية”، وهم “يمجدون الإرهاب” ويتمادون في “معاداة السامية”، ويساهمون “بخلق بيئة سامة للطلاب اليهود في حرم الجامعات”، مع تجاهل كامل للدور القيادي الانساني للجيل الجديد من اليهود في الولايات المتحدة في صناعة وادامة هذه الاحتجاجات.

 

من الأساليب التي فشلت في شيطنة الاحتجاجات الطلابية تسمية العدوان على “القطاع” بـ”حرب إسرائيل/ حماس” في محاولة تبرير الإبادة الجماعية. وكذلك تسمية الاحتجاجات بـ”الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل” وليس لمقارفاتها، مقابل التركيز على عدائهم وعداء الحركة الاحتجاجية للكيان الصهيوني كدولة “جامعة لليهود”! هذا بالإضافة إلى المقالات والتقارير التضليلية التي اعتمدتها بعض الشبكات التلفزيونية والإعلامية حين اعتبرت امتداح المقاومة الفلسطينية “إرهابا” يستهدف ترحيل كل الإسرائيليين إلى أوروبا، وأيضاً توظيف عبارة “من البحر إلى النهر” لتبرير الهجمة القمعية التي قادتها قوات الأمن الأمريكي بإيعاز من بعض إدارات الجامعات. بل وصل الحال حداً شبهت معه صحيفة “نيويورك تايمز” فيه الطلبة بالمرض!، مشيرة إلى انتشار الاحتجاجات بلفظ “معدي”!، مركزة على أسباب اقتصار انتشار الاحتجاجات على الولايات المتحدة وليس في أماكن أخرى من العالم (وهو الامر الذي سرعان ما انتهى مع توسع الاحتجاجات الى عديد الجامعات في العالم) مع تجاهل كامل للدور الأساسي الذي تلعبه الولايات المتحدة في تمويل ودعم المقتلة المستمرة في “القطاع”. ومن جهتها، اتهمت شبكة “سي إن إن” الطلبة بنشر الكراهية ومعاداة السامية حين ركزّت على استخدام بعضهم عبارات حادة (رغم أن الغالبية الساحقة من الشعارات كانت فقط: إما منددة بمقارفات اسرائيلية واضحة، او مؤيدة لحق الفلسطينيين في الحياة وفي تقرير المصير).

 

ومع استمرار الاحتجاجات الطلابية، لم تجد بعض الشبكات الإعلامية والتلفازية الكبرى بدا من محاولة الموازنة بين الحقيقة الساطعة والكذب الرسمي فحاولت مسك العصا من الوسط وتقديم عدد من التقارير المحدودة التي تمارس فيها دور الصحافة الاستقصائية الحقيقي، خاصة مع انكشاف النهج القمعي الذي اتبعته إدارات تلك الجامعات التي انحازت للرواية الرسمية الأمريكية والصهيونية في خطوطها العامة، وذلك بحجة “حفظ الأمن” ومحاربة “معاداة السامية”. لكن من المخز في بلاد العم سام التي ترفع شعار “حقوق الإنسان”، كون تصوير هذه الشبكات الاحتجاجات كانتهاك للحدود القانونية المكفولة لحرية التعبير، باعتبار أن هناك اعتبارات أخرى لا تقل أهمية مثل: حرية التعلم وعدم التمييز، ووجوب حماية مصالح بقية الطلبة “اليهود بشكل خاص” متجاهلين دوماً الدور القيادي لطلبة يهود في الحركة الاحتجاجية، ومتجاهلين أيضاَ حرية التعبير كمفهوم قانوني محم بموجب الدستور. هذا، ويحدثونا عن “شفافية” و”موضوعية” الاعلام في دول الغرب!!!

ــ الراي

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
أمين عام وزارة الشباب يتفقد عدداً من المرافق الشبابية والرياضية في محافظة معان رفعت وسباحة مصرية".. ضحايا الرياضة المصرية في أسبوع جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله للعمل التطوعي في جامعة الحسين بن طلال انطلاق معسكر التدريب المهني والتعليم التقني لمديرية شباب محافظة عجلون في بيت شباب إربد. توقيع مذكرة تفاهم بين اللجنة الأولمبية الأردنية والجمعية الملكية للتوعية الصحية الرواشدة يبدأ مشواره في اسكتلندا للمشاركة في بطولة العالم الحطاب رئيسة تنفيذية لمنظمة هيئة أجيال السلام رسميًا.. النصر يعلن تعاقده مع المدرب بشير المجالي مديرا فنيا لكرة القدم النسائية شعث تمنح منصور درجة الحزام الاسود برغم بتر ساقيه "الفارس النجار" ...طموحي ان اكون اهم فارس بالقدرة والتحمل «مش عاوزة أدفن في الضلمة».. أسرة اللاعبة شذى نجم تكشف آخر كلماتها قبل الوفاة "فيفا" يبت ببقاء إسرائيل تحت مظلته في 20 تموز عمّان تستضيف البطولة الخامسة لكرة القدم الالكترونية الاتحاد الأردني للكراتيه يعلن أسماء الناجحين في فحص الترقية في الكرك ختام الموسم .. دروس بالإدارة الاحترافية ! ... حسين الذكر 5 مباريات في افتتاح البطولة الآسيوية للشباب بكرة اليد غدا يحدث بلعبة فردية ...عبث بالنتائج اختتام معسكر الإرشاد الوظيفي في مديرية شباب الكرك 130جوادا ينهي السباق التأهيلي الثالث لفروسية القدرة والتحمل بأشراف المدرب والخبير الدولي البرتغالي بيدرو ...اتحاد الجمباز ينظم "دورة تدريب المدربـين على نظام ( ... الحمود أولا والعبادي ثانيا وأبو عواد ثالثا في الجولة الثالثة من بطولة الأردن لسباقات الكارتينغ ختام الجولة الرابعة من الدوري الأردن للجولف على ملاعب واحة أيلة  لكمات متبادلة بين لاعبى المنتخب الليبي والكويتي في الطائرة العربية "إتحاد ألعاب القوى" في سبات ...عطية يناشد اللجنة الاولمبية ...ولبنان في ظل عدم الاستقرار نظم 18 بطول... ناديي الكرمة وديالى .. رسالة توازن اجتماعي تحتاج فهم ودعم حكومي ! سليمان والظاهر والعبداللات تصدروا اليوم للدوري الاردني للجولف الجولة الثالثة من بطولة الأردن لسباقات الكارتينغ تنطلق الجمعة في مادبا اختيار الشرباتي وأبو الرب لرفع العلم الأردني في افتتاح أولمبياد باريس ٢٠٢٤ استمرار الأنشطة والفعاليات في مديرية شباب الكرك  أمين عام وزارة الشباب يتفقد فعاليات معسكر الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في محافظة الزرقاء