سراب سبورت
مجلة رياضية

اللوبي الصهيوني (إيباك).. وتحدي مجابهته… الدكتور اسعد عبد الرحمن

قبل الـسابع من أكتوبر وبعده، ظلت الولايات المتحدة الأمريكية ثابتة في دعمها الراسخ لــ «إسرائيل» منكرة إبادتها الجماعية وجرائمها ضد الإنسانية في «قطاع غزة» و«الضفة الغربية» والقدس. هذا التبني الأمريكي الكامل لـ«إسرائيل» بالسياسة وبالسلاح والمال، هو ما دفع رئيسها الأمريكي إلى تجاوز الكونغرس مرتين على الأقل وإمداد الاحتلال بمختلف صنوف الأسلحة خلال عدوانه الأخير على «القطاع»، ويدفعنا بالضرورة إلى تسليط الضوء على «لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية» American-Israel Public Relations Committee AIPAC)) التي ?ندت خلال أشهر الحرب مواردها السياسية والمالية والبشرية ومصالحها للحفاظ على خط ثابت أمريكي يواجه المظاهرات الألفية التي تشهدها عواصم الولايات وأمام الكابيتول لأول مرة دعمًا لفلسطين.

تأسست (اللجنة – AIPAC) عام 1954 لتمثل اللوبي الضاغط الذي يستخدمه يهود الولايات المتحدة الأمريكية وانصارهم من أجل توفير الدعم لـ”إسرائيل» بأشكاله كافة، توازيًا مع الضغط على الإدارة الأمريكية والمؤسسات الأمريكية الأخرى، بما يعمق التحالف مع”إسرائيل» ويمنع حصول أية تحالفات أخرى قد تسبب أي شكل من الضرر لدولة الاحتلال، وكذلك منع الكونغرس الأمريكي من إصدار تشريعات تمس الأخيرة ولو بمقدار ضئيل، حيث تشكل هذه (اللجنة) السد المنيع والحاجز الحصين أمام استصدار مثل هذه القوانين تجاوبًا مع مظاهرات أو مطالبات عامة تقودها ع?دة شخصيات أمريكية تقدمية مؤيدة لفلسطين.

لطالما أكدت هذه (اللجنة) أن وجود «إسرائيل» –بوصفها «حامية حمى الديمقراطية» في الشرق الأوسط !!!-) هام جدًا لحماية المصالح الأمريكية الحيوية في هذه المنطقة، وفي مواجهة كل أشكال «الإرهاب» في العالم، وكذلك في منع أخطار من الممكن أن تحدث في هذا الإقليم الهام، ولطالما ضغطت (اللجنة) من أجل نيل المزيد من الدعم المالي بواسطة تعميق العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة و «إسرائيل» عن طريق: زيادة الدعم بواسطة القروض، ثم تحويل هذه القروض إلى هبات، وصولا إلى شطبها. هذا، ويشكل اليهود النسبة العظمى من أعضاء «إيباك» ال?ي تحظى بشبكة علاقات تشمل مئات المؤسسات، وعدد كبير من المتبرعين الأثرياء اليهود وغير اليهود، وترى نفسها الناطق باسم المجموعات اليهودية في الولايات المتحدة؛ كالسياسيين والمنظمات ومجموعات الضغط وأجهزة الاعلام ومراكز الأبحاث والتفكير والطلاب.

تستميل «إيباك» أعضاء الكونغرس من خلال الزيارات الخاصة ودعوتهم إلى لقاءات واحتفالات وموائد، وتتقرب من رؤساء اللجان العاملة داخل الكونغرس في سبيل ترتيب وتنظيم عمليات الاقتراع على قرارات ومشاريع القوانين، ولا تخصص «اللجنة» دعمها لحزبٍ دون آخر من الديمقراطيين أو الجمهوريين؛ بل تقف مع أولئك الذين يقفون مع إسرائيل! ويعتبرالرئيس (جو بايدن) أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الذين تلقوا دعمًا ماليًا من المانحين الداعمين لـ”إسرائيل»، خلال (1990 – 2009) عبر عضويته (سبع فترات)، قبل أن يصبح نائبًا للرئيس باراك أوباما. كما تعتبر «?يباك» أكبر جهة مانحة لزعماء وأعضاء ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، و تموّل (من خلال مؤسسات ترعاها) رحلات أعضاء الكونغرس إلى الدولة الصهيونية، وتقدم تبرعات لمجموعات سياسية وثقافية في الولايات المتحدة لترسيخ «المعلومات» الكاذبة عن «إسرائيل»، و إبقاء أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مواقفهم الراسخة إلى جانب دولة الاحتلال.

أما الجانب الأكثر ظلمة من علاقة «إيباك» غير الشرعية بالكونغرس الأمريكي، فيتمثل في تهديدها الدائم للنواب والأعضاء الذين يتعاطفون مع القضية الفلسطينية وتسيير حملات الإعلانات ضدهم، وضد المرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي والجمهوري، لصالح مرشحين أكثر دعمًا لـ”إسرائيل»، والتخلص من الأسماء المعروفة بمناصرتها للقضية الفلسطينية، وتفعيل ذات الأمر مع المؤثرين (Influencers) حول العالم، واستهداف وعي الشباب الأمريكي، ومحاولة تعزيز الرواية الصهيونية قبل وبعد 7 أكتوبر، خاصة بعد أن بينت نتائج استطل?ع أمريكي أن أكثر من نصف هؤلاء يرون أن الحل يكمن في تفكيك «إسرائيل» وعودة كل يهودي إلى بلده الأصلي!

لا ننكر براعة الـــ «إيباك» وأخواتها وقدرتها الهائلة في جمع الأموال وصرفها لدعم «إسرائيل»، لكننا نظن –ان هذا «اللوبي» الاخطبوطي يمر بـ «أزمة هوية»، وأن حياته أصبحت معقدة، خاصة بعد إطلاق ائتلاف من جماعات المصالح التقدمية مبادرة تسمى «ارفض أيباك» في محاولة لمواجهة مبلغ 100 مليون دولار من المتوقع أن تنفقه «أيباك» لهزيمة مرشحي الكونجرس الذين شجبوا معاناة المدنيين في الحرب على «القطاع» ويبقى السؤال: متى نؤسس ونمؤسس «لجنة» تواجه «لجنة ايباك»، خاصة بعد استحواذ القضية الفلسطينية على المزيد من مساحات التأييد في الراي العام الأميركي لا بل، والعالمي أيضا. هذا هو احد أبرز التحديات التي تواجهنا! ــ

الراي

 

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
أمين عام وزارة الشباب يتفقد عدداً من المرافق الشبابية والرياضية في محافظة معان رفعت وسباحة مصرية".. ضحايا الرياضة المصرية في أسبوع جلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله للعمل التطوعي في جامعة الحسين بن طلال انطلاق معسكر التدريب المهني والتعليم التقني لمديرية شباب محافظة عجلون في بيت شباب إربد. توقيع مذكرة تفاهم بين اللجنة الأولمبية الأردنية والجمعية الملكية للتوعية الصحية الرواشدة يبدأ مشواره في اسكتلندا للمشاركة في بطولة العالم الحطاب رئيسة تنفيذية لمنظمة هيئة أجيال السلام رسميًا.. النصر يعلن تعاقده مع المدرب بشير المجالي مديرا فنيا لكرة القدم النسائية شعث تمنح منصور درجة الحزام الاسود برغم بتر ساقيه "الفارس النجار" ...طموحي ان اكون اهم فارس بالقدرة والتحمل «مش عاوزة أدفن في الضلمة».. أسرة اللاعبة شذى نجم تكشف آخر كلماتها قبل الوفاة "فيفا" يبت ببقاء إسرائيل تحت مظلته في 20 تموز عمّان تستضيف البطولة الخامسة لكرة القدم الالكترونية الاتحاد الأردني للكراتيه يعلن أسماء الناجحين في فحص الترقية في الكرك ختام الموسم .. دروس بالإدارة الاحترافية ! ... حسين الذكر 5 مباريات في افتتاح البطولة الآسيوية للشباب بكرة اليد غدا يحدث بلعبة فردية ...عبث بالنتائج اختتام معسكر الإرشاد الوظيفي في مديرية شباب الكرك 130جوادا ينهي السباق التأهيلي الثالث لفروسية القدرة والتحمل بأشراف المدرب والخبير الدولي البرتغالي بيدرو ...اتحاد الجمباز ينظم "دورة تدريب المدربـين على نظام ( ... الحمود أولا والعبادي ثانيا وأبو عواد ثالثا في الجولة الثالثة من بطولة الأردن لسباقات الكارتينغ ختام الجولة الرابعة من الدوري الأردن للجولف على ملاعب واحة أيلة  لكمات متبادلة بين لاعبى المنتخب الليبي والكويتي في الطائرة العربية "إتحاد ألعاب القوى" في سبات ...عطية يناشد اللجنة الاولمبية ...ولبنان في ظل عدم الاستقرار نظم 18 بطول... ناديي الكرمة وديالى .. رسالة توازن اجتماعي تحتاج فهم ودعم حكومي ! سليمان والظاهر والعبداللات تصدروا اليوم للدوري الاردني للجولف الجولة الثالثة من بطولة الأردن لسباقات الكارتينغ تنطلق الجمعة في مادبا اختيار الشرباتي وأبو الرب لرفع العلم الأردني في افتتاح أولمبياد باريس ٢٠٢٤ استمرار الأنشطة والفعاليات في مديرية شباب الكرك  أمين عام وزارة الشباب يتفقد فعاليات معسكر الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في محافظة الزرقاء